السبت، 9 مايو 2020

ادلة وجود الله - اسم الله الخالق

اسم الله الخالق
الخلق في اللغة يدور حولي معنين:
1) الخلق بمعنى الإيجاد من عدم مثل خلق السموات والأرض لقول الله عز وجل {انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون} [سورة يس 82] مثل خلق المسيح عليه السلام لقول الله عز وجل {والتي احصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها اية للعالمين}[سورة الأنبياء 91]
2) الخلق بمعنى الخلق من مخلوق اي الصنع والتقدير والتركيب لقول الله عز وجل {ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين}[المؤمنون 12].
فالخلق بالمعنى الثاني الصنع هي من صفات الخالق والمخلوق ولكن تفضل الله على خلقه بالسبق والإختراع والتقدير والرعاية العناية والإبداع والكمال فقال الله عز وجل {ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشاناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين}[ سورة المؤمنون 14] وقال عز من قالئل {اتدعون بعلا وتذرون احسن الخالقين}[سورة الصافات 14]. فالله عز وجل لم ينفي وجود خالقين غيره واذن لهم بالخلق سبحانه لكن الخلق بمعنى الصنع اي الخلق من مخلوق مثل خلق المسيح عليه السلم لطير بإذن الله في قوله عز وجل {ورسولا الى بني اسرائيل اني قد جئتكم باية من ربكم اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله وابرئ الاكمه والابرص واحيي الموتى باذن الله وانبئكم بما تاكلون وما تدخرون في بيوتكم ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين} [سورة ال عمران 43] وبالرغم من ذلك نزه نفسه عنه ووصف نفسه بأحسن الخالقين و تحدى الخلق اجميعن على ان يخلقو من عدم ولو كان الإنس والجن بعضهم لبعض ظهيرا فقال سبحانه وتعالى {يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب} [الحج 73].
فالخلق من عدم هو ما اعجز به الله عز وجل الخلق وتحداهم به على ان يخلقوا ذباب وهي صفة ذاتية فيه عز وجل تظهر لسليم الفطرة بالتأمل وتظهر لمن فسدت فطرته بالبحث والبرهان و الإستدلال.
والإستدلال عليه بمبدأ لكل حادث محدث والكون حادث له بداية فلا بد له من محدث و يمتنع عقلا ان يكون الحدث بلا حادث والسؤال المطروح هو من اوجد المادة من عدم التي هي اول حدث على الطلاق في تاريخ الموجودات هو وجود المادة بعد ان كانت عدم ومن اعطها الحركة الأولى واشعل فتيل سلسلة الحوادث.
فإما ان تكون المادة قد وجدت من عدم اي من غير فاعل وهذا ممتنع عقلا بل يجب ان يكون هناك فاعل وهو ما يسمى في عالم المنطق والفلسفة بواجب الوجود
وإما ان تكون اوجدت نفسها من عدم بنفسها وهذا ايضا ممتنع فلا يمكن ان تكون المادة موجودة وغير موجودة في نفس الوقت وهذا تناقض ذلك لأن ايجاده لنفسها يستلزم ان تكون موجودة فصفة الوجود تسبق صفة الفعل فلا يحدث فعل من غير ان يكون موجدا وإن لم تكن موجود فمن اوجدها
وقد لخصها الله عز وجل في أية كريمة سبحانه وتعالى في قوله عز وجل {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [سورة الطور 35]
والجواب الصحيح في قوله عز وجل {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ} [الواقعة] ذلك ان من اوجد كل شيء من عدم يجب ان يكون قائم بذاته متصف بصفة الوجود الأزلية بلا ابتداء لا يفتقر الى غيره منزه عن المادة وخارج عنها ومختلف عنها ويتصف بصفة الخلق والقدرة على الإيجاد من عدم فضلا على الكمال فسبحانه وتعالى عز من خالق
وقال ايضا {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا ﴿27﴾ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ﴿28﴾وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ﴿29﴾ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا ﴿30﴾ أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ﴿31﴾ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴿32﴾ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴿33﴾ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ ﴿34﴾ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ ﴿35﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ ﴿36﴾ فَأَمَّا مَنْ طَغَىٰ ﴿37﴾ وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿38﴾ إِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ﴿39﴾ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿40﴾ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ﴿41﴾ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ﴿42﴾ فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ﴿43﴾ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ﴿44﴾ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ﴿45﴾ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ﴿46﴾ }[سورة النازعات]


اذا اتممت القراءة فصلي على حبيبك النبي عيه الصلاة والسلام

الجمعة، 8 مايو 2020

ادلة وجود الله- مبدأ السببة- اسم الله الأول

اسم الله الأول يقوم على مسلمتين عقليتين هما: مبدأ السببية وامتناع التسلسل اللانهائي
مبدأ السببية (العلية): هو ان لكل شيء سبب ولكل فعل فاعل ولكل حادث محدث ويمتنع عقلا ان يقع في الوجود فعل بدون فاعل ولا حادث بدون محدث.
المسلمة الثانية هي امتناع التسلسل اللانهائي: فكل هذه الحوادث والاسباب المعقدة والمتداخلة تشكل سلسلة لابد لها من بداية هي اصل كل هذه الاسباب وليس لها سبب.
بإختصار الإقرار بمبدأ السببية يفرض علينا سلسلة من الحوادث والاسباب تسوقنا الى احتمالين اما سلسلة لا نهائية او سلسلة لها بداية بحيث هذه البداية قائمة بذاتها غنية عن من سواها وليس لها سبب ومبدأ امتناع التسلسل اللانهائي يفرض علينا نتيجة واحدة حتمية هي ان لسلسلة الحوادث هذه محدث اول وسبب اول هو منطلق سلسلة الحوادث والاسباب قائم بنفسه غني عن اي سبب.
وهذا معنى اسم الله اول كل شيء مسبب الأسباب وليس له سبب الغني عن من سواه
وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم تفسيراً كاملاً واضحاً ودقيق بقوله: ((أنت الأول فليس قبلك شيء))

الاثنين، 4 مايو 2020

النزعة العلموية و الافتتان بالعلم

النزعة العلموية (الافتتان بالعلم)
يمكن ان نجمل مشكلات المفتتنين بالعلم الحديث في شعارين دائما ما يتم تكرارهما في الدفاع
1) كل من خالف العلم التجريبي سواء ديني او علمي او فلسفي يجب انكاره
2) كل من ينكره العلم التجريبي حكمه البطلان
ولو لاحظنا ان هذين الشعارين وغيرهما كلها مبنية على مقدمة واحدة غير مثبتة وهي الإعتقاد بأن العلم التجريبي هو المصدر الوحيد للمعرفة ويمكنه الاحاطة بجميع جوانب الحياة.
طبعا لا احد ينكر فضل العلم التجريبي على الحياة ولا احد يقلل من شأنه خصوصا بعد المكانة التي احتلها والنتائج العظيمة التي قدمها لكن محل الإنكار ومحل الاشكال هو المغالاة في هذا العلم التي تدعو الى الاستغناء به عن جميع المصادر الاخرى وضرورة اخضاع كل شيء اليه.
ان دعوى ان العلم التجريبي هو المصدر الوحيد للمعرفة هي دعوى لا برهان عليها ولا أساس صحيح تقوم عليه ولا يمكن اثباتها بل يستحيل اثباتها لسببين :
1) لا يمكن اثباث ان العلم التجريبي هو المصدر الوحيد للمعرفة الا من طريقين اما اثباث ذلك بالمنهج التجريبي نفسه وهذا خطأ منهجي بين لأن الدعوة لا تكون دليلا على نفسها فلا يمكن اثبات انفراد العلم التجريبي بالعلم التجريبي فلا يمكن ان يكون المنهج حاكم على نفسه وهو محل اشكال واما اثباث ذلك بمنهج اخر غير المنهج التجريبي وهذا تنقاض منهجي اخر لأنهم في هذه الحالة يثبتون ان هناك مصادر اخرى للمعرفة خارجة عن العلم التجريبي وتختلف عنه وهذا يناقض اصل دعواهم بإنفراده في ساحة المصادر المعرفية
2) دعوى ان العلم التجريبي هو المصدر الوحيد للمعرفة هي قضية كلية موجبة لا يمكن اثباتها بعد انكار جميع مصادر الاثبات والنفي
يعني ان ثمت حقائق وقضايا بحثية لا تدخل في نظام البحث التجريبي من حيث الطبيعة بالرغم من انها قضايا جوهرية منها القضايا الوجودية الكبرى

الأحد، 3 مايو 2020

المعرفة في في الاسلام

المعرفة في في الاسلام
1)طبيعة المعرفة في الإسلام فهي تفصل بين عالم الوجود الذهني والوجود الخارجي بحيث لا يرد احدها الى الأخر فقد كانت اشكالية الفلاسفة في اولية احدهما على الأخر بينما تبنى في الاسلام الى استقلاليتهما فلا يقتصر وجود الاشياء في الخارج الى كونها مدركة كما يقول المثاليون ولا التصور الذهني انعكاس للعالم الخارجي كما يقول الواقعيون.
2) مصادر المعرفة في الإسلام تختص بالتوافق والتكامل بين المصادر وعدم التعارض بين العناصر المشتركة واثبات ان لكل مصدر حدوده ومجالاته الخاص به.
والمانع بعدم وجود تعارض بين المصادر هو ان لكل مصدر مجالاته وحدوده فلا يمكن ان يكون لمصدر دلالات تخالف الاخر انما يكون معتبرا في حدود مجالاته

امكانية المعرفة-الإتجاه الإعتقادي(اليقيني):

امكانية المعرفة
الإتجاه الثاني هو الإتجاه الإعتقادي(اليقيني): اتفق كل اتجاهات مصادر المعرفة الاربعة على امكانية الوصول الى معرفة يقينية ولكن اختلفوا في حدودها
المدرسة العقلية: يقولون بإمكانية الوصول الى معرفة يقينية غير محدودة متى ما سلكت الطرق العقلية الصحيحة ويشمل هذا عالم الطبيعة (عالم الشهادة) وما وراء الطبيعة (عالم الغيب) حسب زعمهم.
المدرسة التجريبية: يؤمنون بإمكانية الوصول للعرفة اليقينية في حدود العالم المادي وبالتالي لا يعترفون بأي عالم خارج العالم المادي .
المدرسة النقدية: يؤمنون بإمكانية الوصول الى المعرفة اليقينية في حدود العالم الحسي ولا يمكن الوصول الى ماهية المادة بل الى صفاتها وظواهرها فقط
المدرسة الحدسية: يؤمنون بإمكانية الوصول الى المعرفة اليقينية الى ابعد مما يمكن ان يصل اليه العقل والحس معا وبواسطة الحدس يمكن ان يصلوا الى معرفة ماهية الاشياء وحقيقتها

الخميس، 30 أبريل 2020

امكانية المعرفة - الاتجاه التشكيكي

انقسم المفكرون في الاجابة على هذا السؤال الى اتجاهان اساسيان واضحان
1) الإتجاه التشكيكي: يقوم هذا الاتجاه على انكار القيمية المعرفية ويصل الى انه ليس ثمة معرفة يقينية.فهم لا يمكنون امكانية وصول الانسان الى معرفة نهائية لكن لا يقطعون بأن هذه المعرفة هي معرفة يقينية قطعية واكبر الممثلين لهذا الاتجاه هو السفسطائيون والعنديون والعناديون واللاادريون.
وينقسم هذا الاتجاه الى توجيهين جزئيين
أ) الشك المذهبي: الشك مذهبهم الاساسي فهم ينطلقون منه ويصلون اليه وليس عندهم اي نتائج قطعية ولا يقينية من حيث المبدأ والأصل.
ونذكر من ذلك القصة التي جرت بين المأمون والرجل الذي كان يتبنى هذا الاتجاه بقوة فقال للمأمون ان مذهبي هو ان الأشياء كلها على التوهم والحسبان. انما يدرك منها الناس على قدر عقولهم فقام اليه ثمامة فلطمه فقال لطمتني ؟ فقال ولعل انما ذهنتك بالماء واخذ يقول:
ولعلّ آدم أمنا والأب ******حوا في الحساب
ولعل ما أبصرت من******* بيض الطيور هو الغراب
وعساك حين قعدت قمت ******وحين جئت هو الذهاب
وعسى البنفسج زئباقا******** وعسى البهار هو السذاب
وعساك تأكل من خرا******* ك وأنت تحسبه الكباب
ب) الشك المنهجي: يتخدون من الشك طريق وليس غاية اي ينطلقون من الشك ويصلون الى اليقين. والفرق بينهم وبين انصار اتجاه الشك المذهبي انهم يقرون بإمكانية المعرفة اليقينية وانما يعتبرون الشك كبوابة انطلاق لا اكثر.

موقف الشرع من الاتجاه الشكي المنهجي: تكمن معضلة هذا الإتجاه انهم يشكون في نقاط الانطلاق لكن ضروري جدا وجود مرجع ثابث لانطلق في البحث عن المعرفة الا وهو المبادئ الاولية العقلية والضرورية (مبدأ السببية مبدأ عدم التناقض ومبدأ الثالث المرفوع ..) وبدون مبادئ اولية تنهار المنظومة المعرفية فهي ليست مجال للشك.

ولابد ان نذكر ان المنهج التشكيكي من هذا النوع هو منهج قد يصل بالانسان الى نتائج كفرية انما نذكره من باب العلم لا اكثر

اتجاهات مصادر المعرفة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين اما بعد:
فكما تفرق الفلاسفة و المفكرون في تحديد طبيعة المعرفة كذالك تفرقوا في المصادر التي يتلقون منها المعرفة على اكثر من اتجاه
1) الاتجاه الحسي(التجريبي): انصار هذا الاتجاه يعتقدون ان الادوات الحسية هي المصدر الوحيد لتلقي المعرفة ولا سبيل الى ذلك الا عن طريق التجربة بمعنى انه لا يمكن لأحد ان يدرك شيء الا بمعاينته والتفاعل معه حسيا وتنكروا لكل ما سواه من مصادر التلقي
وهؤلاء من انكر كل الغيبيات و المعلومات التاريخية ولا يعتبرونها حقائق ويعتقدون ان الانسان ولد خال من اي معلومات اولية الا تلك التي استمدها من المعاينة.

2)الإتجاه الثاني من مصادر تلقي المعرفة هو الإتجاه العقلي: جاء هذا الإتجاه كرد فعل على الإتجاه الحسي ويزعمون ان العقل وحده هو مصدر المعرفة اليقينية ويتنكرون لكل ما سواه فهم يؤمنون بكل ما هو حسي لكن لا يعتقدون ان هذه الحواس قادرة على تقديم معرفة يقينية انما يمكن خداعها او زللها فبالتالي لا يمكن الإعتماد عليها كمصدر وان العقل هو القادر على توليد معرفة من ذاته بدون اللجوء الى العالم الخارجي ويقول في هذا ديكارت "اني قد تبينت من خلال التجربة ان الحواس تخدعني احيانا اذن من الحيطة ان لا أعود الى الثقة بالحواس

3)المصدر الثالث من مصادر المعرفة هو الاتجاه النقدي: من رواد هذي المدرسة هو الفيلسوف كانط حيث حاول انصار هذه المدرسة فض الخلاف بين الاتجاه الحسي التجريبي والاتجاه العقلي بمحاولة الجمع بيهما فقالو ان المعرفة تستمد من الحس والعقل معا لكن ليس من كلاهما في نفس الوقت فهم يؤمنون بضرورة الإتحاد بينهما ولكن ردو احدهما الى الآخر فاختلفوا هل تستمد المعرفة من العقل اولا ام من الحس اولا. فكان كان يميل الى اسبقية العقل في توليد المعارف الاساسية مثل الزمان والمكان في غنى عن العالم المادي او الاتصال المباشر بالعالم الخارجي.
4) لاتجاه الرابع الإتجاه الحدسي: يعتقد انصار هذا الاتجاه انه لا العقل ولا التجربة ولا الحواس مجتمعين يمكنهم ان يقدمو معرفة يقينية ولا يمكن بالإعتماد عليهم ادراك ماهية الشيء الحقيقية وقصارى ما يمكن بلوغه هو ادراك الظواهر الشيء فقط لا اكثر بل هم يؤمنون ان الحدس هو المصدر الوحيد للمعرفة والمقصود بالحدس هو معنى ينقدح في الذهن من غير دليل ولا استدلال ولا يمكن التدليل عليه مجرد قرار فجائي.
تقوم افكارهم على ان الحقيقة المدركة بالحدس لايمكن التعبير عنها بالألفاظ من اشهر روادها هنري برجسون .
يتنبى هذا الفكر الطوائف والفرق الدينية التي تتخد العبادة والرياضة الروحية منهجا لها ونذكر منها الطائفة الصوفية في الاسلام والشيعية ومن هو على شاكلتها