الخميس، 30 أبريل 2020

امكانية المعرفة - الاتجاه التشكيكي

انقسم المفكرون في الاجابة على هذا السؤال الى اتجاهان اساسيان واضحان
1) الإتجاه التشكيكي: يقوم هذا الاتجاه على انكار القيمية المعرفية ويصل الى انه ليس ثمة معرفة يقينية.فهم لا يمكنون امكانية وصول الانسان الى معرفة نهائية لكن لا يقطعون بأن هذه المعرفة هي معرفة يقينية قطعية واكبر الممثلين لهذا الاتجاه هو السفسطائيون والعنديون والعناديون واللاادريون.
وينقسم هذا الاتجاه الى توجيهين جزئيين
أ) الشك المذهبي: الشك مذهبهم الاساسي فهم ينطلقون منه ويصلون اليه وليس عندهم اي نتائج قطعية ولا يقينية من حيث المبدأ والأصل.
ونذكر من ذلك القصة التي جرت بين المأمون والرجل الذي كان يتبنى هذا الاتجاه بقوة فقال للمأمون ان مذهبي هو ان الأشياء كلها على التوهم والحسبان. انما يدرك منها الناس على قدر عقولهم فقام اليه ثمامة فلطمه فقال لطمتني ؟ فقال ولعل انما ذهنتك بالماء واخذ يقول:
ولعلّ آدم أمنا والأب ******حوا في الحساب
ولعل ما أبصرت من******* بيض الطيور هو الغراب
وعساك حين قعدت قمت ******وحين جئت هو الذهاب
وعسى البنفسج زئباقا******** وعسى البهار هو السذاب
وعساك تأكل من خرا******* ك وأنت تحسبه الكباب
ب) الشك المنهجي: يتخدون من الشك طريق وليس غاية اي ينطلقون من الشك ويصلون الى اليقين. والفرق بينهم وبين انصار اتجاه الشك المذهبي انهم يقرون بإمكانية المعرفة اليقينية وانما يعتبرون الشك كبوابة انطلاق لا اكثر.

موقف الشرع من الاتجاه الشكي المنهجي: تكمن معضلة هذا الإتجاه انهم يشكون في نقاط الانطلاق لكن ضروري جدا وجود مرجع ثابث لانطلق في البحث عن المعرفة الا وهو المبادئ الاولية العقلية والضرورية (مبدأ السببية مبدأ عدم التناقض ومبدأ الثالث المرفوع ..) وبدون مبادئ اولية تنهار المنظومة المعرفية فهي ليست مجال للشك.

ولابد ان نذكر ان المنهج التشكيكي من هذا النوع هو منهج قد يصل بالانسان الى نتائج كفرية انما نذكره من باب العلم لا اكثر