اسم الله الأول يقوم على مسلمتين عقليتين هما: مبدأ السببية وامتناع التسلسل اللانهائي
مبدأ السببية (العلية): هو ان لكل شيء سبب ولكل فعل فاعل ولكل حادث محدث ويمتنع عقلا ان يقع في الوجود فعل بدون فاعل ولا حادث بدون محدث.
المسلمة الثانية هي امتناع التسلسل اللانهائي: فكل هذه الحوادث والاسباب المعقدة والمتداخلة تشكل سلسلة لابد لها من بداية هي اصل كل هذه الاسباب وليس لها سبب.
بإختصار الإقرار بمبدأ السببية يفرض علينا سلسلة من الحوادث والاسباب تسوقنا الى احتمالين اما سلسلة لا نهائية او سلسلة لها بداية بحيث هذه البداية قائمة بذاتها غنية عن من سواها وليس لها سبب ومبدأ امتناع التسلسل اللانهائي يفرض علينا نتيجة واحدة حتمية هي ان لسلسلة الحوادث هذه محدث اول وسبب اول هو منطلق سلسلة الحوادث والاسباب قائم بنفسه غني عن اي سبب.
وهذا معنى اسم الله اول كل شيء مسبب الأسباب وليس له سبب الغني عن من سواه
وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم تفسيراً كاملاً واضحاً ودقيق بقوله: ((أنت الأول فليس قبلك شيء))