الخميس، 30 أبريل 2020

طبيعة المعرفة - الاتجاه الواقعي

بسم الله ذي الاسماء الحسنى والصفات العلى والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى أما بعد:
المعرفة هي محاولة ادراك الشيء على ماهو عليه و ان كل معرفة ليست علم الا اذا كانت مطابقة للواقع او كانت مبنية على ادلة لكن هذا لا يكفي ان يتفق الفلاسفة على كيفية ادراك الشيء كما لم يتفقوا على متى تكون البراهين المقدمة ترقى للتكون دليلا فما يكون عند احدهم دليل قد لا يكون عند غيره وبسبب هذه الاختلافات المنهجية في الطبيعة المعرفية تفرقت الى ثلاث اتجاهات مركزية:
1) الاتجاه الواقعي: واصحاب هذا الاتجاه يؤمنون بأن العالم الخارجي له وجود مستقل بغض النظر عن الذات الباحثة سواء كانت او لم تكون
وينقسم هذا الاتجاه بدوره الى نوعين :
أ) الواقعية السادجة: وهم يأمنون ان الإدراك الحسي للعالم الخارجي مطابق تماما للصورة المنقولة الى الذهن عن طريق النواقل المعرفية او الحواس البشرية و ان المعارفة التي تتلقاها الذات المذركة من العالم الخارجي هي حقائق يقينية قطعية دقيقة كما يعتقدون ان ادراك العالم الخارجي امر بسيط وسهل
ب)الواقعية النقدية: لا يثقون في المعارف المستمدة من العالم الخارجي ويشككون في حقيقة تطابقها مع الصورة في الذهن وبهذا هم يرفضون فكرة الواقعية الساذجة و يرفضون الاطمئنان للنواقل المعرفية ويشككون في مصداقيتها ويعتقدون انه لا يمكن التسليم ان الصورة الذهنية مطابقة للحقيقة الا اذا تم التحقق من ذلك عن طريق التمحيص بإلاستعانة بطرق اخرى ومما يعاب عليها انها تنقل البحث من الذات المدركة الى البحث في الوسائل المعرفية