بسم الله علام الغيوب الذي يحي وميت وهو حي لا يموت خالق الانسان من عدم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على النبي الامي المبعوث الذي لا ينطق عن الهوى الا بوحي يوحى وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد:
المعرفة هي كل الواردات الى الباحث من غيره اي من المحيط الخارجي عنه سواء كانت واردات عن طريق النواقل الحسية السمع ،البصر، او الشم، مشاعر، احاسيس، من العقل عن طريق الافكار الذهنية تسعى الى محاولة ادراك الاشياء الى ما هي عليه. وضدها هو الانكار. يعني اذا ذكرت لك الآن بعض الاسماء لم يسبق ان سمعت بها فإنه لا يتصور في ذهنك صورة لها فلا تعلم ان كانت دواء او جهاز او مركبة فضائية او حجر فريد فتكون بذالك منكرا للشيء المذكور لكن اذ ذكرت لك كلمة كرسي فإنه مباشرة يتبادر الى ذهنك معلومة عن كلمة الكرسي فالتالي انت تستطيع ان تدرك المقصود بمجر الاشارة اليه فتكون عارفا له.
أما العلم فضده الجهل هو ايضا معرفة لكنه اخص منها يزيد عليها ب:
1) توفر ادلة على المعرفة.
2) مطابقة المعرفة للواقع
تكون المعرفة علما اذا توفرت على احد الشرطين او كلاهما فنقول ان الرجل يتكلم بجهل معناه الرجل يقول كلام بدون ادلة او الرجل يقول كلام لا يتماشى مع الواقع.
و الفرق بين المعرفة والعلم ان العلم اخص منها وهي اشمل و اعم منه والفروق بينهما كثيرا نذكر منها ان المعرفة تتعلق بذات الشيء اما العلم فيتعلق بصفات الشيء وتفاصيله فمجموعة من المعارف عن الشيء تجعل صاحبها عالما به
مثالا على ذلك اننا نقول عرفت الرجل وعلمته صالحا.
يكون الواحد منا عارف بالشيء اذا استطاع ان يشكل صورة في ذهنه عنه بمجرد الاشارة اليه لكن يكون عالما به اذا استطاع تميز هذه الذات المدركة عن غيرها