الخميس، 30 أبريل 2020

طبيعة المعرفة -الإتجاه المثالي

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين:
الاتجاه الثالث في طبيعة المعرفة هو الاتجاه المثالي: يعتقد انصار هذه المدرسة أن العالم الخارجي غير موجود حقيقة انهما الصورة المنبعثة الى الذهن هي من صنيع العقل و ليس لها تحقق وجود منعزل عن الذات المدركة يعني اذا نظر الرجل المثالي الى كتاب او شجرة لا يعتقد بأن هذه الشجرة موجودة في الحقيقة انما عقله هو الذي خلقها وصورها وحتى ان لامسها وتعامل معها فيعقتد ان عقله هو من اعطاه هذه الانطباعات.
وعلى سبيل المثال اذكر احد الذين كانو ضحية قنوات اليوتيوب للهواة كان يتبنى جزء من هذا الفكر الذي جعله ينقلب على عقبيه وخلال حواري معه كان استدلاله انه لا دليل على ان هذا الوجود حقيقة وقالها بالحرف الواحد " ماهو الدليل ان هذا العالم حقيقة ربما نحن نحلم" و للرد عليه كان بسؤال آخر فكيف تتوافق احلام جميع الاحياء بنفس الصورة ونفس التركيب وتأثر احلامنا على بعضها البعض؟
بحيث اننا بدخول مجموعة من الاشخاص الى مكتبة ما نلاحظ جميعا نفس التفاصيل ونفس الكتب بنفس الالوان و نتعامل معها فكيف يستجيب عقلي لما تتصوره و يستجيب عقلي لما اتصوره ؟
طبعا لأنصار هذه المدرسة بعض الدعاوي في الدفاع على تصورهم هو لم يكن على علم بها و هي ايضا لها بعض الاشكالات ربما نتطرق اليها في أمثله اخرى في المستقبل ان شاء الله